عالم الكهرباء تفتح الملف الشائك … غياب الرقابة على سوق الكهرباء شبح يواجه المستثمرين ويدمر الصناعة

خبراء: غياب الرقابة على سوق الكهرباء شبح يواجه المستثمرين ويدمر الصناعة

  • حدد خبراء بمجال الكهرباء والطاقة، حزمة من العراقيل التي تواجه ضخ الاستثمارات في تصنيع مكونات المهمات الكهربائية محليا، مشيرين إلي أن أغلب تلك العراقيل تتركز في إحجام القطاع المصرفي بصفة عامة عن تمويل تلك المشروعات، بالإضافة إلى غياب ادور الجهات الرقابية عن الأسواق
  • وأكد الخبراء أن خلل منظومة التعريفة الجمركية سبب رئيسى فى اللجوء للإستيراد على حساب التصنيع المحلى نظرا لفرق البند الجمركى فى الإستيراد بين المنتج التام والأجزاء، حيث ينخفض فى الحالة الأولى عن الثانية على عكس مايجب تفعيله.
  • وطالبوا بإعادة هيكلة التعريفة الجمركية طبقا لأسعار المنتجات الحقيقية بالإضافة لتحديث أسعار المهمات بشكل دورى، بالإضافة إلى حل مشاكل تعقيدات التصدير فى الجمارك والاعتمادات وان تكون هناك جودة عالية للمنتج، بالإضافة إلى تطبيق قوانين الرقابة على الاسواق وفى هذا الصدد قامت عالم الكهرباء  بفتح هذا الملف للوقوف على آراء الخبراء والمصنعين وطرح حلول لإنقاذ الصناعة المحلية لمهمات الكهرباء.

 التجار المندسين أومدعى التصنيع

  • من جانبه، قال المهندس عاطف عبد المنعم، شعبة المعدات والادوات الكهربائية والكابلات بغرفة الصناعات، هناك بالفعل تطور كبير قد حدث لمهمات الكهرباء، ولكن الخلط بين المصنع الحقيقي ومدعي التصنيع يمثل عائق كبير لهذا التطور واي دولة في العالم يوجد بها دعم للصناعات المحلية وحتي الدول الصناعية الكبري تقوم بدعم صناعاتها المحلية بأي بشكل من الاشكال، اما في مصر تحاول الدولة ان تدعم الصناعة المحلية ولكن تقابلها مشكلة كبيرة وهي التجار المندسين وسط المصنعين اوما يطلق عليهم “مدعي التصنيع” الذين يحاولون الاستفادة من التسهيلات الممنوحة للمصنعين وتكون النتيجة ان تقوم الدولة بمحاربة هذه الفئة مما يحدث تضييق من الدولة علي المصنعين الفعليين بدون قصد، ولهذا طلبت من الوزارة عمل تقييم لجميع المصنعين وعمل مسح شامل للسوق حتى لا يضار المصنع الحقيقى من المواجهة التى تقوم بها الدولة ضد التجار المندسين بحيث يتم استبعاد مدعي التصنيع من المصنع الفعلي، فهناك من يقوم بعمل سجل صناعي ولكننا لم نر مصنعه على الطبيعة، وطلبنا بالفعل من هيئة التنمية الصناعية بعمل تقييم لجميع المصنعين لكي يتم معرفة مدعي التصنيع من المصنع الفعلي، لكن للاسف لم يتم تنفيذ هذا حتي الان ولا اعلم ما هي اسباب عدم التنفيذ حتي وقتنا هذا.

عدم تكافؤ الفرص

  • وأوضح عبد المنعم ان هناك مشاكل تواجه الصناعة المحلية تتمثل فى سوق وزارة الكهرباء (الذي يتم عن طريق مناقصات عالمية ومحلية)، وسوق المتاجر الخاص بالمستهلك، بالنسبة للسوق الاول (سوق وزارة الكهرباء) فان اكبر مشكلة تواجه (المناقصات المحلية) هي عدم وجود تكافؤ للفرص، كما لابد وان تكون نسبة التمويل البنكي لكل صناعة متساوية حتى لا تضطر بعض الشركات الى توفير احتياجاتها من الدولار بالسعر الموازى مما يرفع من التكلفة 40 % فى وقت يستطيع مصنع ان يلبى احتياجاته من البنك بالسعر الرسمى بسبب علاقاته.
  • وفيما يخص المناقصات العالمية، أوضح ان القانون الجمهوري حدد 15 % نسبة افضلية للمنتج المحلي لكن معظم الشركات لم تطبق هذا القرار وهناك ايضا مشكلة تواجه الصناعة المحلية وهي (العرض المالي) معاملة الاجنبي بالعملة الصعبة والمصري بالعملة المحلية لذا يكون العرض المالي للصناعة المحلية اكثر كُلفة بنسبة 40 % او تزيد بعد ذلك وهناك مشكلة ايضا تواجه الشركات المصرية وهي طلب (خبرة مسبقة) لثلاثة مواقع تم تنفيذها خارج البلد الام وهذا يمثل عبء علي الشركات المصرية المبتدئة فلابد علي وزارة الكهرباء ان تحتضن هذه الشركات وتقوم بوضع شروط بديلة قابلة للتنفيذ.

التهريب

  • أما بالنسبة للسوق الثاني (سوق المستهلك)، اكد ان السوق في مصر عبارة عن فوضي بمعني لا يوجد اية رقابة فعلية علي السوق وتتمثل الفوضي في تهريب المهمات الكهربائية حيث تدخل مهمات رديئة الى البلاد بطرق غير شرعية مما يؤثر علي الصناعة المحلية فى ظل غياب الرقابة
  • وحول انواع المهمات الكهربائية التي تهرب داخل السوق، قال ان هناك الكثير من المهمات مثل اللمبات والادوات الكهربائية والاسلاك والكابلات فغالبا جميع المهمات الكهربائية تدخلى الى السوق عن طريق التهريب، والاسلاك الكهربائية جزء منها يتم تصنيعه تحت السلم مما ينتج عنها كوارث في المنازل والشعبة طالبت هيئة الرقابة العامة للصادرات والواردات مرارا وتكرارا من سنة 2012 حتي الان بعمل رقابة محكمة على الاسواق ولكن لم تستجب حتي الان، وتم عمل اجتماع بين الشعبة وبين كلا من هيئة الرقابة العامة للصادرات والواردات وهيئة التنمية الصناعية وهيئة الرقابة الصناعية وتم الاتفاق علي ان الجهات المجتمعة رشحت هيئة الرقابة العامة للصادرات والواردات بالرقابة علي الاسواق بسبب امتلاكها الامكانيات اللازمة وتم عمل محضر بذلك لكن للاسف لم ينفذ أي شيئ من هذا الكلام وتم ايضا عمل اجتماعات مع جهاز حماية المستهلك ولكن ايضا هذه المحاولات كلها باءت بالفشل
  • وأضاف ان هناك بالفعل تقصير من هذه الجهات لكن نحن نقدر الظروف السياسية التي مرت بها البلاد والتى ربما كانت عائقا لمواجهة هذه الظاهرة بسبب الانفلات الامنى والاخلاقى ولكن التقصير فى النهاية موجود وقامت الشعبة بتوفير قوانين رقابة الاسواق من المانيا للمعنيين بالشأن عن طرق السفارة المصرية وحاليا هناك جهة رسمية تقوم بعمل سيستم كامل مع الاتحاد الاوروبي لرقابة الاسواق من خلال وزارة الصناعة
  • وحول حجم التصدير لمهمات الصناعات الكهربائية المصرية، اكد ان مستوي حجم الصادرات عموما في مصر هبط كثيرا واذا ارادت الدولة ان ترفع حجم التصدير فعليها اولا ان تقوم بحل مشاكل تعقيدات التصدير فى الجمارك والاعتمادات وان تكون هناك جودة عالية للمنتج وهذه هي مسئولية المُصنع وللاسف الشديد الدولة تقوم بابعادنا عن المنافسة السعرية من خلال وضع العراقيل.

التعريفة الجمركية

  • من جانبه، أكد المهندس عماد الزينى رئيس مجلس إدارة العربية الدولية للصناعات الكهربائية ” E&m” ان معوقات الإستثمار فى المهمات الكهربائية فى مصر تتمثل فى عدة نقاط منها خلل المنظومة الجمركية وهيئة التنمية الصناعية، حيث طالبنا ان يجتمع بنا كمصنعين وزير الصناعة ومسئولى الهيئة ورئيس مصلحة الضرائب بصدر رحب للنقاش بجدية والإعلان عن هذا الإجتماع قبل موعده بفترة كافية حتى يتسنى لأكبر عدد من المصنعين الحضور
  • وأضاف ان الافكار الخلاقة لا تأتى إلا من خلال عقول البشر لذا لابد من تلاقى العديد من المصنعين فى مجالات مختلفة، وعلى المسئولين ان يقوموا بأخذ هذه الافكار وفلترتها وعمل منظومة من خلال آراء ذى الخبرة حتى يتكون لدى المسئول معلومة سليمة ويكون القرار سليم غير منقوص
  • وضرب الزينى مثلا بخلل منظومة التعريفة الجمركية مشيرا الى ان البند الجمركى لمنتج الليد الكامل المستورد يبلغ ٢٪، والبند الجمركى للأجزاء المقطعه التى يتم تصنيعها بمصر يبلغة١٠٪، بينما البند الجمركى للبار كامل الذى يتم تقطيعه وتصنيعه فى مصر يبلغ ٢٠ ٪، والسؤال الذى يطرح نفسة كيف بهذه القوانين العقيمة نستطيع التصنيع فى مصر ؟ والأفضل لى كمستثمر استيراد منتج كامل لأنه الأقل نسبه فى التعريفة الجمركية وأضاف ان انعدام الدور الرقابى للجهات الرقابية أحد اهم معوقات التصنيع والإستثمار فى مصر.
  • وعلى سبيل المثال المفاتيح وبرايز الكهرباء التى تسبب حرائق مهولة، لعدم وجود رقابة، مع العلم ان البند الجمركى للمنتج التام لها ٥٪، واذا استوردنا النحاس فقط من الخارج وتم تصنيع البلاستيك والعلبة والكرتونة والتجميع ومراحل التشغيل، يدخل المنتج تحت بند الإكسسوار وبنده الجمركى ايضا ٥٪، فمن المفترض أن لا ادفع كمستثمر جمارك عن استيراد اجزاءها ولكن ما يحدث على أرض الواقع ان البند الجمركى لهذه الأجزاء المستوردة يصل الى ١٠٪.
  • والأهم من ذلك يجب على الدولة ان تقوم بتشجيع الصناعة المصرية وان نكون دولة صناعية حسب توجيهات سيادة الرئيس، لذا أطالب بإعادة هيكلة التعريفة الجمركية طبقا لأسعار المنتجات الحقيقية، فهل يعقل ان استورد طن القصدير ب ١٢٠ الف دولار وهومعدن مثل الذهب، بينما يستورده زملاء لى ب ٤٠٠ دولار ويتم قبوله بالجمارك، وعندما احرر شكوى يتم الرد بأن البند الجمركى للقصدير تم  تسعره  منذ ٢٠ عام ب ٤٠٠ دولار، وهو ما يساعد المستوردين على التهرب من خلال منشور أسعار عقيم تم وضعه من سنين، وهذا لا يصح فلابد ان يسعر القصدير طبقا للبورصة، فكيف يكون هناك تطور وتغيير والتعريفة الجمركية لم تتغير، لذا أطالب بتفعيل دور الأجهزة الرقابية للدولة.
  • وطالب الزينى الدولة أيضا ان تصدر قرار بان يتم تسجيل المنتجات التى يصنعها المستثمر فى سجله الصناعى ويحذر عليه إستيرادها، وفى حالة ان المستثمر يقوم بالتجميع يكتب ذلك فى سجله الصناعى وتقرر نسبة للتعريفة الجمركية للأجزاء على سبيل المثال ٢٠٪ والمنتج التام ٣٠٪ والمصنعين ١٠٪ والمصنع بمكون محلى اكثر نسبة أقل إلى ان تصل نسبة التعريفة الجمركية الى 0% وذلك لتشجيع الصناعة ومعالجة خلل منظومة التعريفة الجمركية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى