توربينات الرياح الشجرية تكنولوجيا جديدة على شكل ومظهر الشجرة تعمل بالرياح المنخفضة.

طورت New Wind ، وهي شركة بحث وتطوير في فرنسا ، هذه التكنولوجيا الجديدة بناءً على شكل ومظهر الشجرة. التصميم غير المزعج هو في الواقع ممتع للنظر إليه ، ويقال إنه صامت ، ويعمل في الرياح المنخفضة على عكس معظم توربينات الرياح ، وهذا له تأثير إضافي يتمثل في زيادة الكفاءة الإجمالية وإنتاج الطاقة.

توربينات الرياح التي تشبه الأشجار. يا لها من فكرة مبتكرة وذكية. لا نرى في كثير من الأحيان التكنولوجيا التي يمكن أن تغير العالم ، على الرغم من أنها أصبحت أكثر شيوعًا مع تقدم التقنيات وتبادل الناس المزيد من المعلومات حول التصميم الجديد والتكنولوجيا

تجمع توربينات الرياح هذه بين أناقة الطبيعة  متمثلة في الأشجار وتوليد طاقة من خلال طريقة بسيطة وجميلة لتوليد الكهرباء مع التخلص أيضًا من التوربينات الريحية ذات الشفرات الثلاثة الشائعة من الناحية الجمالية والتي تنتشر في المناظر الطبيعية والحقول.

لنسيم هواء يهب بشكل ثابت على أوراق الشجرة، الآن تخيل هذه الأوراق بمقدورها أن تفعل أكثر من الحركة البسيطة التي يسببها تيار الهواء،   ماذا لو كان بإمكانها التقاط طاقة الرياح وتحويلها إلى طاقة متجددة؟ وفقًا لمؤسسة الأبحاث البيئية والاجتماعية التابعة لاتحاد العلماء المعني بالمصالح العامة فإنّ الطاقة الناتجة عن الرياح هي مصدر كهرباء متسارع النمو. وقد حدث معظم هذا التطور في طاقة الرياح على مدى واسع، بواسطة شركات المرافق العامة التي تقدم الطاقة لشبكة تضم ملايين العملاء، وذلك لأن طاقة الرياح أكثر فعالية في موقع هبوب الرياح القوية الأكثر شيوعًا في المناطق النائية وعلى ارتفاعات أعلى من 50 قدمًا عن الأرض، وتحتاج تلك العنفات أن تكون بطول مبنى من خمسة طوابق، كما أنها تشغل حيزًا أفقيًا كبيرًا أيضًا، فقد وصلت في كثير من الحالات إلى عدة مئات من الأقدام لكل عنفة، إضافة لكونها تتطلب صيانة أكثر من الألواح الشمسية. تجعل هذه العوامل من عملية حصاد طاقة الرياح تحديًا صعبًا في حالة الكميات القليلة من الرياح. إلّا أن هذا لم يمنع الشركات من التجريب على أمل أن تتيح لمالك كل منزل يومًا ما أن يحصد الطاقة في حديقة منازله أو شرفاته مقللًا بذلك استعمال الوقود الأحفوري. في كانون الأول/ديسمبر الماضي، اهتزت «شجرتا رياح» بهدوء في إحدى ساحات باريس، حيث اجتمع قادة العالم لإجراء محادثات تاريخية قرب قصر المؤتمرات في بورجيه. هاتان «الشجرتان» اللتان طورتهما شركة فرنسية تدعى نيو ويند New Wind لهما أوراق بلاستيكية مطلية بالأخضر، مع فروع منحنية تمسك بعشرات الأوراق الصغيرة عديمة الصوت التي تلتقط الرياح بغض النظر عن الاتجاه الذي تهب منه. تلتقط هذه الأورق طاقة الرياح ذات السرعة الأقل من 5 أميال في الساعة، على عكس العنفات الصناعية الأكبر التي تحتاج لرياح سرعتها أكبر من 22 ميل في الساعة لكي تعمل. أسس شركة نيو ويند الكاتب التلفزيوني والسينمائي السابق جيروم ميشو-لاريفييه Jérôme Michaud-Larivière في عام 2011، وأنشأت أوَّل نموذج لها في عام 2013. بعد العمل على عدد من النماذج المحتملة، استقرت الشركة على ترتيب «يبدو فوضويًا» للعنفات الورقية على كل فرع من فروع الشجرة.   وبحسب مارين بيليف Marine Bieliaeff المتحدث باسم شركة نيو ويند فإنّ طول التصميم الأخير لم يتجاوز 30 قدمًا وبعرض 23 قدمًا، وله ما مجموعه 54 عنفة ورقية تُنتج مُجتمعة مقدار طاقة يصل إلى 5.4 كيلو واط بمعدّلٍ سنوي يبلغ 2400 كيلو واط ساعي، وبحسب تقّديرات الشركة فإن هذا الإنتاج يستطيع أن يُلبِّي نصف معدل الاحتياج السنوي من الطاقة للمنزل الفرنسي، أو تشغيل مكتب صغير قليل الاستهلاك لمدة سنة، أو شحن سيارة كهربائية لمسافة 10000 ميل سنويًا، وهذا ما يُعادل نحو 160 غالون وقود. في كانون الثاني/يناير، ثبَّتت شركة نيو ويند أوًل شجرة لشركة خاصة هي بنك بيجيه غالان Piguet Galland السويسري، كما أنّ لديها عقودًا لتركيب أشجار أخرى خلال العام القادم لشركات في فرنسا وألمانيا وسويسرا ولوكسمبورغ، مع خطط للتوسع خارج أوروبا في العام المقبل. قال بيليف: «تبحث شركات كثيرة عن طاقة متجددة». وقد وصف الرئيس التنفيذي أوليفر كالود Olivier Calloud شجرة شركة بيجيه غالان بأنها «قطعة فنية وابتكار في مجال التنمية المُستدامة». في الواقغ، لا تُعتبر هذه الأشجارالآن حلًا طويل الأمد أو قابلًا للإنتشار، لأنّها لم تُصمم للاستخدام المنزلي، فهي تزن عدة أطنان وتأخذ حيزًا كبيرًا نوعًا ما، عدا عن سعرها: فالشجرة الواحدة منها تكلف نحو ( €49,500 ما يعادل $56,000) وهذا يشمل تكاليف الشحن والتركيب، وهي كُلفة لا تُعتبر حتى تنافسية مع كلفة الطاقة الشمسية، فالألواح الكهروضوئية الشمسية في فرنسا بحسب وكالة البيئة والطاقة فيها (ADEME) والتي تنتج كمية الطاقة نفسها (5.4 كيلو واط) تكلِّف (15,000€- 20,000 ما يعادل $17,000-22,600).   عنفات الطاقة لشركة نيو ويند المركبة سنويًا في الولايات المتحدة الأمريكية بكل الأحوال، إحدى ميزات عنفات الرياح المُبتكرة هي ملاءمتها للمواقع مختلفة. فالمصفوفة الشمسية التي تنتج 5.4 كيلو واط تشغل حيزًا من السطح يعادل 430 قدمًا مربعًا تقريبًا، عدا عن كونها ليست خيارًا لمن يسكنون في شقق أو منازل لا يصلها ضوء الشمس مباشرةً. ولكن يمكن تعليق فروع منحنية لشجرة الرياح على أي شرفة أو سطح، حتى في المناطق التي لا تصلها رياح كثيرة. ويتم العمل حاليًا على العنفات الصغيرة الفردية، إذ تركِّز شركة أيولوس Aeolos الدانماركية على طاقة الرياح من أجل المنازل والمزارع والمدارس، وركّبت شركة أوربن غرين إينيرجي Urban Green Energy مؤخرًا عنفات على أسطح الشقق في نيويورك. ليست شركة نيو ويند أول شركة تصمم عنفات ريحية بأشكال مستوحاة من الطبيعة وأكثر جاذبية، فقد ابتكر المهندسون المعماريون في الشركة الهولندية ن.ل أركيتكتس NL Architects أوّل تصميم من نوعه لزهرة الطاقة في عام 2010، وبدأت شركة لافايذن إنيرجي Leviathan Energy بتطوير عنفات الزهور بعد ثلاث سنوات من ذلك. حتى الآن، وضعت نيو ويند الطاقة الهوائية في ملتقى الفن والاستدامة، وهو أمرٌ يحفّز الشركات الخاصة الحريصة على اتخاذ موقف بيئي. إلا أنهم يخطّطون لإطلاق منتجات أصغر وأكثر قابلية للتسويق المنزلي، ويقول بيليف عن ذلك: «سنراهن على النمطية».   فبدلًا من بيع الأشجار كلها، ترغب الشركة في تقديم فروع منحنية فردية وفقًا لرغبة أو حاجة المستخدم، حيث تسمح مرونة كهذه لأشجارٍ أقل مساحة أو وزن من الوصول على الأقل لبعض طاقة الرياح، وهذا يثبت نوعًا ما أنّ التزامات شركات الرياح بتقديم عنفات قابلة للتسويق وبأسعار معقولة ليست مجرد كلام.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!