عالم الكهرباء

مبان خاصة تولد طاقتها من الطوب الزجاجي المبتكر

الأحد 2017-08-20 21:05
مبان خاصة تولد طاقتها من الطوب الزجاجي المبتكر

يطور خبراء الطاقة المتجددة في جامعة إكستر تقنية حديثة ورائدة لدمج الطاقة الشمسية في البناء، والتي ستؤدي إلى انتشار ما يسمى المباني منخفضة الطاقة، بسرعة أكبر وعلى نطاق واسع.

صُممت هذه التقنية على غرار القرميد الشمسي الذي ابتكرته شركة تسلا، أي يمكنه أن يصبح جزءًا من الهندسة المعمارية للبناء ليولد الكهرباء. وطور الفريق مكعبات بناء زجاجية مبتكرة قابلة للدمج في أساس البناء، ومصممة خصيصًا لجمع الطاقة الشمسية وتحويلها إلى كهرباء.

تستهلك المباني أكثر من 40% من الكهرباء في العالم، لذا فإن اعتماد هذه التقنية الجديدة سيتيح إمكانية إنتاج الكهرباء في موقع الاستخدام، مع دمجها بسلاسة في هيكل المبنى

«سولار سكواريد»«سولار سكواريد» هو اسم هذه المكعبات، وصممت لتستخدم ضمن البناء الحديث أو في ورشات ترميم المباني القديمة. ويتيح استبدال طوب الإسمنت التقليدي بهذه المكعبات الزجاجية الشفافة إمكانية عبور ضوء النهار ليشع في أرجاء المبنى.

وتزود مكعبات «سولار سكواريد» بعدسات ذكية تركز أشعة الشمس الساطعة على خلايا شمسية صغيرة، ما يعزز الطاقة الكلية التي تولدها كل خلية شمسية، لتزود المبنى بكهرباء تكفي للاستخدام والتخزين وشحن السيارات الكهربائية.

ويتطلع فريق جامعة إكستر الذي أنشأ شركة «بيلد سولار» لإنتاج هذا المنتج الرائد وتسويقه، وتشجيع الاستثمار لإجراء الاختبار التجاري عليه بهدف طرحه في الأسواق بحلول العام 2018.

قال الدكتور «حسن بيج» مؤسس شركة «بيلد سولار» وزميل باحث في معهد البيئة والاستدامة في جامعة إكستر: تعد خلايا الطاقة الشمسية المستخدمة في البناء صناعة متنامية بمعدل نمو سنوي تبلغ نسبته 16%. إن إنشاء شركة يمكنها أن تلبي هذا الطلب المتزايد لا ريب أنه سيعود بالفائدة على اقتصاد المملكة المتحدة على المدى البعيد.

ةقال البروفيسور «تاباس ماليك» كبير المستشارين العلميين في شركة «بيلد سولار» «نحن نهدف لابتكار تقنيات شمسية متكاملة وجذابة وذات كفاءة بأسعار معقولة، فضلًا عن أن يكون لها أقل تأثير ممكن على المنظر العام. إنه مشروع مثير، يعتمد على اعتماد التصور المناسب في مجال البناء والإنشاءات عند تطوير المباني العامة والمكاتب الجديدة فضلًا عن مشاريع البنى التحتية كمحطات القطار ومواقف السيارات.

يعتقد فريق بيلد سولار أن مكعباتهم الزجاجية التي ابتكروها تتميز بعزل حراري أفضل من الأنواع الزجاجية التقليدية، بالإضافة إلى تفوقها في تأمين الطاقة للمباني. وما زال التقديم لبراءة اختراع هذه التقنية في مرحلة النموذج الأولي، ويعمل الفريق الآن على صقل تصميمه لاختبار هذه التقنية في المواقع التجريبية.

ويعتقد «جيم ويليامز» المخترع المشارك ومدير تسويق البحوث في جامعة إكستر، أن توقيت ابتكار هذه التقنية ملائم جدًا، «من البديهي الآن أن العالم يتجه نحو اعتماد نظام الطاقة الموزعة وبالأخص المتجددة منها. إلى جانب التوجه إلى المركبات الكهربائية، ما يعني أننا أمام فرص حقيقية لإيجاد طرق جديدة لتوليد الكهرباء من مكان استخدامها ذاته.    

الرعاة