عالم الكهرباء

علماء يصنعون طعامًا من الكهرباء وقد يحلون بهذا مشكلة الجوع في العالم

الأحد 2017-07-30 15:41
علماء يصنعون طعامًا من الكهرباء وقد يحلون بهذا مشكلة الجوع في العالم

مزرعة المفاعل الحيوي الكهربائي

أنتج فريق من الباحثين خلية بروتينية وحيدة مغذاة بما يكفي لتكون وجبة عشاء، باستخدام نظام مزود بالطاقة المتجددة، وكل ما تحتاجه العملية الكهرباء والماء وثاني أوكسيد الكربون وميكروبات، وأنتج الطعام المصنّع كجزء من مشروع «طعام من الكهرباء»، وهو بالتعاون بين جامعة لابينرانتا للتقنية ومركز البحوث التقنية من فنلندا.

وبعد تعريض المواد الخام إلى التحليل الكهربائي في المفاعل الحيوي، يتشكل نوع من البودرة التي تتألف من 50 بالمئة بروتين و25 بالمئة كربوهيدرات – ويمكن تغيير بنية الطعام بتغيير الميكروبات المستخدمة في الإنتاج

المرحلة التالية بحسب جوها بيكا بيتكانن العالم المسؤول في مركز البحوث التقنية في فنلندا هي تحسين النظام لأن المفاعل الحيوي الذي يصل حجمه إلى حجم فنجان القهوة يستغرق حوالي أسبوعين لانتاج جرام واحد من البروتين، وقال بيتكانن في بيان صحفي صادر عن جامعة لابينرانتا للتقنية «نحن نركز الآن على تطوير التقنيات التالية: مفهوم المفاعل الحيوي، والتقنية، وتحسين الكفاءة والتحكم بالعملية.»

وتوقع أنه يحتاج إلى عقد كامل قبل أن يصبح النظام أكثر كفاءة وقال «ربما تكون عشرة أعوام إطارًا زمنيًا واقعيًا حتى نصل للمقدرة التجارية من حيث التشريعات الضروية وتقنية العملية.»

عالم خال من الجوع

التأثير المحتمل لإنتاج الطعام باستخدام الكهرباء والمواد الخام المتوفرة على نطاق واسع غير واضح، وتوجد حاليًا طريقتان رئيستان يمكن أن يساهم هذا الإنجاز فيهما.

أولًا، كوسيلة تغذية للناس الذين يعانون من الجوع في المناطق غير الملائمة للإنتاج الزراعي، وقال بيتكانين إنه في المستقبل «يمكن نقل هذه التقنية إلى الصحارى والمناطق الأخرى التي تواجه المجاعة على سبيل المثال»، ما يوفر مصدرًا للأغذية الرخيصة والمغذية لمن هم في أشد الحاجة إليها.

وتعمل الآلة بغض النظر عن العوامل الجوية، وهذا يعني إمكانية تغذيته للناس باستمرار، وقال جيرو أهولا وهو أستاذ بجامعة لابينرانتا للتقنية في بيان صحفي «لا يتطلب الأمر موقعًا يمكن الزراعة فيه، يكفي وجود درجة حرارة مناسبة، والرطوبة أو نوع معين من التربة.»

ثانيًا، كوسيلة لخفض الانبعاثات العالمية، عن طريق خفض الطلب على الماشية المغذية والمحاصيل الضرورية لتغذيتهم، وتمثل صناعة اللحوم ، حاليًا، من 14 إلى 18 في المئة من نسبة الانبعاثات العالمية لغازات الدفيئة، فضلًا عن استخدام مساحات من الأراضي يمكن استخدامها لأغراض أخرى.

يمكن أن يقلل مشروع الغذاء من أجل الكهرباء من كمية الزراعة غير المستدامة اللازمة حتى نملأ بطوننا لأنها توفر طريقة أصغر وأرخص ومتجددة للحصول على العناصر الغذائية التي نحتاجها، ومن الحلول الأخرى لهذه المشكلة اللحوم المستزرعة في المخابر، أو التحول إلى زراعة الحشرات التي تنتج كميات أقل من النفايات وتتطلب طاقة أقل

الرعاة