عالم الكهرباء

أول محطة توليد كهرباء تعتمد على ثاني أكسيد الكربون

السبت 2017-07-22 10:16
أول محطة توليد كهرباء تعتمد على ثاني أكسيد الكربون

يبذل حاليًّا فريق من شركة «نيت باور» في تكساس جهده لإنشاء محطة توليد كهرباء تعمل بإحدى صور ثاني أكسيد الكربون بدلًا من البخار، لتكون هي الأولى من نوعها على الإطلاق.. وإذا ما نجحوا فسيكون نجاحهم قفزة هائلة في سبيل إنتاج الطاقة النظيفة.

تُولِّد المحطات التقليدية الكهرباء بدفع أذرع التوربينات وتدويرها بالبخار الناتج عن غليان الماء. وإذا ما علم ذلك أحد ظنَّها طاقة نظيفة، حتى يبدأ التفكير في كيفية غلْي ذلك الماء: فغالبًا ما يُغلَى بحرق الفحم أو الغاز الطبيعي. أما التصميم الجديد فسيَستبدل بالبخار ثاني أكسد كربون شديد السخونة والضغط إلى درجة يَكُون فيها في حالته فوق الحرجة، أي تكون له لزوجة الغاز ذاتها، لكن كثافته تصبح ككثافة السوائل، وهذه الكثافة هي ما يعطي الأفضلية لثاني أكسيد الكربون، لأنها تساعد على استخدام توربينات أصغر حجمًا بكثير من التوربينات التقليدية.

ولا تقتصر أفضلية هذا التصميم على صغر حجم التوربينات، فالغاز الطبيعي الذي سيُستخدَم لتسخين ثاني أكسيد الكربون سيُحرَق في حيِّز مليء بالأكسجين النقيّ، ما يساعد على إخراج غاز نقيّ لا تصحبه أي عناصر ثانوية أخرى. هذه العملية لا تخلو من الانبعاثات ولا هي نظيفة تمامًا، لكنها بالتأكيد أنظف من بقية التقنيات وأكفأ منها بكثير.

مستقبل الكهرباء

لم يسبق أن حاول أحد تطبيق هذه الطريقة لِعُسْر تحويل ثاني أكسيد الكربون من حالته العادية إلى حالته فوق الحرجة ولِعُسْر صنع توربينات بمثل هذا الصغر، وإذا ما نجح هذا الفريق سيكون نجاحهم قفزة هائلةً في سبيل مكافحة الوقود الأحفوري، لأن «المحطة التجريبية» إذا نجحت فستُشيَّد بعدها محطة أكبر لها القدرة على توليد الكهرباء الكافية لنحو 200,000 منزل.

كلما زادت الأجهزة والتقنيات والمركَبات المعتمدة على الكهرباء، زادت أهمية خلق طرائق توليد أكفأ وأنظف.. فاستبدال السيارات الكهربائية بالسيارات التقليدية خطوة لا بد منها، لكنها ليست بشيء إذا ما كان إنتاج الكهرباء ذاته هو ما يُولِّد الانبعاثات.

الرعاة